الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

314

تفسير كتاب الله العزيز

تفسير سورة إبراهيم عليه السّلام وهي مكّيّة كلّها « 1 » بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قوله : الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ : يعني من أراد اللّه أن يهديه مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ : أي من الضلالة إلى الهدى . بِإِذْنِ رَبِّهِمْ : أي بأمر ربّهم إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ : أي إلى طريق العزيز الْحَمِيدِ ( 1 ) : وهو الإسلام ، طريق إلى الجنّة . وتفسير العزيز ، أي : العزيز في نقمته . والحميد المستحمد إلى خلقه ؛ استوجب عليهم أن يحمدوه . بلغنا أنّ عبد اللّه بن مسعود أو ابن عمر قال : ترك النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم طرف الصراط عندنا وطرفه في الجنّة . اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) : أي في الآخرة . الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ : أي يختارون الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ : أي لا يقرّون بالآخرة وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً : أي يبغون السبيل ، أي : الطريق ، ( عوجا ) أي : الشرك « 2 » أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 ) . قوله : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ : [ قال بعضهم : بلغة قومه ] « 3 » . لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ : أي بعد البيان وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 ) : أي العزيز في نقمته ، الحكيم في أمره .

--> ( 1 ) في نسختي ج ود زيادة هي هذه : « وهي مكّيّة كلّها إلّا آيتين : ( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً . . . ) إلى آخر الآيتين » . ( 2 ) في المخطوطات : « ويبغون السبيل الطريق الأعوج ، أي : الشرك » . وأثبتّ ما جاء في ز ، ورقة 163 . لأنّه أدقّ تعبيرا وأقرب إلى سياق الآية . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 163 . والقول لقتادة .